الشيخ علي الكوراني العاملي

146

قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية

بالخبر ، فلما جاءه كتاب عمرو قال : قد رمينا أرطبون الروم وبأرطبون العرب ، فانظروا عم تتفرج » ! فذهب عمرو إلى الأرطبون كأنه رسول من عمرو ، فاكتشفه أرطبون من فصاحته أنه هو عمرو بن العاص قائد جيوش المسلمين ، فأراد أن يقتله ، لكن عمرواً تخلص منه عمرو وقال له نحن عشرة قادة فصحاء أرسلنا عمر بن الخطاب مشاورين لولي الله عمرو بن العاص ، فأرسل معه شخصاً لآتيك بهم ، فأرسل معه شخصاً فتخلص منه ونجا ! « وعلم الرومي بأنه قد خدعه فقال : خدعني الرجل ، هذا أدهى الخلق ، فبلغت عمر فقال : غلبه عمرو ، لله عمرو » ! ثم صار الأرطبون صديقاً لعمرو ، وكان يعلم المغيبات ، فأخبره أن الذي يفتح بيت المقدس هو عمر : « قال : صاحبها رجل اسمه عمر ثلاثة أحرف ، فرجع الرسول إلى عمرو فعرف أنه عمر ، وكتب إلى عمر يستمده ويقول : إني أعالج حرباً كؤداً صدوماً ، وبلاداً ادُّخِرَتْ لك ، فرأيك . ولما كتب عمرو إلى عمرو بذلك عرف أن عمرواً لم يقل إلا بعلم ، فنادى في الناس ، ثم خرج فيهم حتى نزل بالجابية » . ( الطبري : 3 / 103 ) . ثم ذكرت الأسطورة أن الأرطبون هذا ذهب إلى مصر ، فكان في بلبيس يحرك المقوقس أن يقاتل المسلمين ولا يصالحهم ، وكان يعدهم بنصرة الروم لهم لكن عمرواً قاتلهم وانتصر عليهم ، وهرب الأرطبون ! ( الطبري : 3 / 198 ) . قال الدكتور حسن إبراهيم حسن في كتابه : تاريخ عمرو بن العاص / 76 :